شعـر الرقباء

 

فكرت بأن أكتب شعراً


لا يهدر وقت الرقباء


لا يتعب قلب الخلفاء


لا تخشى من أن تنشره


كل وكالات الأنباء


ويكون بلا أدنى خوف


في حوزة كل القراء


هيأت لذلك أقلامي


ووضعت الأوراق أمامي


وحشدت جميع الآراء


ثم.. بكل رباطة جأش


أودعت الصفحة إمضائي


وتركت الصفحة بيضاء!


راجعت النص بإمعان


فبدت لي عدة أخطاء


قمت بحك بياض الصفحة..


واستغنيت عن الإمضاء!

 

               دمعة على جثمان الحرية


أنا لا أ كتب الأشعار فالأشعار تكتبني ،


أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني ،


ولا ألقى سوى حزن، على حزن، على حزن ،


أأكتب أنني حي على كفني ؟


أأكتب أنني حر، وحتى الحرف يرسف بالعبودية ؟


لقد شيعت فاتنة، تسمى في بلاد العرب تخريبا ،


وإرهابا


وطعنا في القوانين الإلهية ،


ولكن اسمها والله ... ،


لكن اسمها في الأصل حرية

 

 

أعوام الخصام

طول أعوام الخصام


لم نكن نشكو الخصام


لم نكن نعرف طعم الفقد


أو فقد الطعام.


لم يكن يضطرب الأمن من الخوف،


ولا يمشي إلى الخلف الأمام.


كل شيء كان كالساعة يجري... بانتظام


هاهنا جيش عدو جاهز للاقتحام.


وهنا جيش نظام جاهز للانتقام.


من هنا نسمع إطلاق رصاص..


من هنا نسمع إطلاق كلام.


وعلى اللحنين كنا كل عام


نولم الزاد على روح شهيد


وننام.


وعلى غير انتظار


زُوجت صاعقة الصلح


بزلزال الوئام!


فاستنرنا بالظلام.


واغتسلنا با لسُخا م.
واحتمينا بالحِمام!


وغدونا بعد أن كنا شهودا،


موضعاً للإ تها م.


وغدا جيش العد ا يطرحنا أرضاً


لكي يذبحنا جيش النظام!


أقبلي، ثانية، أيتها الحرب..


لنحيا في سلام!

 

 

ولاة الأرض

هو من يبتدئ الخلق


وهم من يخلقون الخاتمات!


هو يعفو عن خطايانا


وهم لا يغفرون الحسنات!


هو يعطينا الحياة


دون إذلال


وهم، إن فاتنا القتل،


يمنون علينا بالوفاة!


شرط أن يكتب عزرائيل


إقراراً بقبض الروح


بالشكل الذي يشفي غليل السلطات!


**
هم يجيئون بتفويض إلهي


وإن نحن ذهبنا لنصلي


للذي فوضهم


فاضت علينا الطلقات


واستفاضت قوة الأمن


بتفتيش الرئات


عن دعاء خائن مختبئ في ا لسكرا ت


و بر فع ا لـبصـما ت


عن أمانينا


وطارت عشرات الطائرات


لاعتقال الصلوات!


**
ربنا قال


بأن الأرض ميراث ا لـتـقـا ة


فاتقينا وعملنا الصالحات


والذين انغمسوا في الموبقات


سرقوا ميراثنا منا


ولم يبقوا منه


سوى المعتقلات!


**
طفح الليل..


وماذا غير نور الفجر بعد الظلمات؟


حين يأتي فجرنا عما قريب


يا طغاة


يتمنى خيركم


لو أنه كان حصاة


أو غبارا في الفلاة


أو بقايا بعـرة في أست شاة.


هيئوا كشف أمانيكم من الآن


فإن الفجر آت.


أظننتم، ساعة السطو على الميراث،


أن الحق مات؟!لم!!

 

عودة